علي بن الحسين العلوي

50

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

لا بعده جواب ، وذلك عن الاشكال الأخير الذي ضمن - مجهول - انتهاء ما لا بالاختيار لسبق الإرادة الأزلية ، فقال : العقاب انما يتبع الكفر والعصيان التابعين للاختيار ، وذلك الاختيار ناشىء عن مقدماته ، ومقدماته ناشئة عن الشقاوة الذاتية في الكافر والعاصي تلك الشقاوة اللازمة لخصوص ذات الكافر والعاصي . فإنه قد جاء في الحديث الشريف « السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقى في بطن أمه » وقد جاء أيضا « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة » . والامر الذاتي لا يعلل . مثاله : إذا قال أحد : أريد شراء دار . يقال له : لم تشتر الدار ؟ يقول : لا سكنه . يقال له أيضا : لما ذا تسكنه ؟ يقول : ليرتاح جسمي . فهنا يسقط السؤال عن انه لما ذا تريح جسمك ، فان الراحة من لوازم جسم الانسان . فانقطع سؤال انه لم جعل السعيد سعيدا والشقي شقيا فان السعيد سعيد بنفسه والشقي شقى كذلك ، فان اللّه تعالى أفاض على الذوات الوجود فكل ذات ولازمها ، ان كان الشقاء أو السعادة ، قلم بأينجا رسيد سر بشكست . فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . وقد انتهى الكلام في المقام إلى ما ربما لا يسعه كثير من الافهام ، ومن اللّه الرشد والهداية وبه الاعتصام . ( اجمال التفصيل ) ختاما للفصل الأول من المقصد الأول في الأوامر وعلى سبيل الفهرس نجمل ما فصلناه ، وهو : انه تكلم في هذا الفصل فيما يتعلق بمادة الامر وجعلها في اربع جهات : ذكر في الجهة الأولى معان متعددة للفظ الامر ، ثم عد بعضها من اشتباه المصداق بالمفهوم ، واظهر ما في الفصول وقال : لا يبعد دعوى كون الامر حقيقة في الطلب في الجملة والشئ ونسبه للغة والعرف ، وبين اصطلاح الأصوليين واتفاقهم